Monday 22, Apr 2019

عندما نعصر الفاكهة الطازجة، لا تخسر فيتاميناتها فوراً

بالفعل، محتوى الفيتامينات في عصير الفاكهة، لا يتدنّى بسرعة كما قد نظنّ او نتوهّم! في الواقع، تحتوي ثمار الفاكهة على عدّة فيتامينات متنوّعة، اي جزيئات اساسية لعمل جسمنا. على سبيل المثال: تشتمل حبّة البرتقال على الفيتامين- ج (C) او ما يعرف بحمض الأسكوربيك، والضروريّ لتكوين الكريات الحمراء او لامتصاص الحديد. وإنّما، يحتوي البرتقال ايضاً على الفيتامينات: أ، ب1، ب2، ب3، ب5، ب6، ه (E). أين تكمن المشكلة؟ حتّى ولو كان العصير المستخرج للتوّ غنياً بالفيتامينات بقدر حبّة الفاكهة الطازجة عينها، فتلك المواد قابلة للتلف بسبب الإشعاعات فوق البنفسجيّة واوكسيجين الهواء. بالفعل، قد يمتزج الفيتامين-ج بسهولة مع الأوكسيجين، منتقلاً من شكله الفاعل (فيتامين- ج مختزل) الى شكله غير الفاعل (مؤكسَد). بيد أنَّ هذا التأكسد المختزِل يسهل اكثر في عصير الفاكهة، كون الفيتامينات عرضة مباشرة للأوكسيجين. بعد دراسة نسبة الفيتامين-ج في عصير البرتقال المحفوظ بوضح النهار وفق حرارة 25 درجة مئوية و4 درجات مئوية، وذلك على مدى 5 ايّام، قد لاحظ الخبراء ما يلي: إذ يحتوي العصير اساساً على 528 ملغ من الفيتامين-ج في اللتر، يتدنّى هذا المعدّل الى 510 ملغ في غضون يوم، من ثمّ الى 470 ملغ خلال اليوم التالي. وإنّما، الأمر المستغرب؟ في اليوم الثالث، يعاود المعدّل الارتفاع حتّى ال 550 ملغ في اللتر، ويتابع الصعود حتّى اليوم الخامس، حيث يبات أعلى ب 7% من المعدَّل الأصليّ. بالفعل، يحتوي اللبّ كاملاً في العصير على أنظمة خلوية وظيفية تستمرّ في إنتاج الفيتامين-ج. مهما يكن من أمر، العصير المنزليّ أغنى منه العصير المصنّع: هذا الأخير لا يحتوي سوى 66% من مجموع الفيتامين- ج الموجود في العصير الطازج. 

Top