Thursday 20, Jun 2019

الطماطم المسلوقة سهلة التقشير..

تلك حيلة قديمة من حيل جدّتي! بالفعل، لنزع قشرة الطماطم بسهولة أكبر، لا مثيل لسلقها. هذا أكيد ولكن، كلّما نضجت حبّة الطماطم، سهل نزع قشرتها أكثر فأكثر. خلال عمليّة النضوج، تتداخل بعض الأنزيمات ألا وهي بروتينات تسهّل التفاعلات البيوكيميائية، لتتلف جدار الخلايا والتي تفقد التماسك في ما بينها. عندها، ترتخي البنية الخلوية وتحديداً داخل الثمرة حيث يبات اللبّ أكثر طراوة. نعاود إيجاد هذه الظاهرة في خلايا البشرة؛ ترتخي الروابط بين الأدمة والخلايا التحتيّة وتنفكّ الطبقتان الواحدة عن الأخرى، وتنفصل الجلدة. امّا الاتّصال بالماء الساخن، فيفكّك بنية الأنسجة التي اتلفها النضوج مسبقاً، أكثر فأكثر، محطّماً الروابط بين الخلايا. القشرة والأكثر صلابةً، لا تتأثّر بهذه السخونة المفاجئة، ولكنّها تنفصل عن الخلايا الموجودة تحتها، والحسّاسة على ارتفاع درجة الحرارة. إنّما تحت تأثير السخونة، تفقد القشرة من مقاومتها: ها هي تمطّ، تتشوّه وتنتهي بالتشقّق. بعدها، إن وضعنا حبّة الطماطم المسلوقة في الماء المثلّج، تقلّصت قشرتها فجأة تحت تأثير البرودة، ما يسهّل نزعها ايضاً. تلك تقنية فعّالة كذلك الأمر، مع الإجاص، الخوخ، العنب، الفلفل وكلّ الثمار ذات اللبّ الطرىء والجُليدة السميكة والمقاومة. 

Top