Saturday 15, Jun 2019

ليليان ناعسي: أطمح باستمرار الى تحقيق الأفضل

تُعتبر الإعلاميّة اللبنانيّة ليليان ناعسي من أجمل الأصوات الإذاعيّة التي اعتدنا سماعها عبر أثير الراديوهات وأبرز الوجوه التي سررنا برؤيتها على شاشات التلفزيون سواء من محطّات أرضيّة او فضائيّة. تمكّنت هذه السيّدة القريبة الى القلب واللطيفة والأمّ وربّة الأسرة الساهرة على بيتها وعائلتها على حدّ سواء، من تحقيق نجاحات باهرة على المستويين المهنيّ والعائليّ، مستغلّةً وقتها كاملاً في التنسيق بين الاثنين، الأمر الذي لم يخلُ من الصعوبات والجهود...

إلاّ أنَّ هذه المشاغل الكثيرة لم تمنعها من الاعتناء بنفسها وبصحّتها وصحّة عائلتها، فهي وعلى الرغم من حبّها المزعوم للطعام، تحرص دائماً على المحافظة على رشاقتها، عبر اتّباع نمط غذائيّ متّزن لها ولعائلتها الصغيرة، وممارسة الرياضة كلّما سنحت لها الفرصة. هذا ولا تغفل عن مواصلة طموحها وتطلّعاتها في مجالها الإعلاميّ، لتترك على حدّ قولها "بصمة أزليّة" فيه.

ولنتعرّف أكثر على هذا الوجه الجميل والمميّز المشرق، كان الحديث التالي...

 

من أيّ بلدة من لبنان هي ليليان ناعسي؟

جديدة المتن هي مسقط رأسي وأنا متأهّلة ولديّ ابن اسمه سيزار.

 

بدايةً، كيف كانت مسيرتك الإعلاميّة؟

في الواقع، تخصّصت في مجال الأدب العربي في الجامعة. غير أنَّ بداية مسيرتي المهنية كانت بعيدة كلّ البعد عن هذا المجال، كوني بدأت العمل في "إذاعة جبل لبنان"، وانا تلميذة في الصفّ الأوّل ثانوي. فانطلق مشواري في المجال الإعلامي ولم أعاود النظر إلى الخلف مذّاك.

 

كيف تصنّفين نجاحك المهني اليوم؟ وهل أنت راضية عنه؟

لا أحد يستطيع تصنيف درجة أو مرتبة النجاح التي بلغها، فهذا منوط بالمشاهدين والمستمعين بالدرجة الأولى. إلاّ أنّني أعتبر أنّ استمراريّة عطائي وتقدّمي في مجالي أكبر إثبات عن مراتب النجاح الكبرى التي توصّلت إليها اليوم، على أنّني أدين بذلك لاحترام ومحبّة الجميع ودعمهم لي طوال مشواري الإعلامي. أمّا بالنسبة إلى رضاي عمّا حققته حتّى اليوم، فلا شكّ في ذلك خصوصاً أنَّ نجاحاتي لم تقتصر على الشقّ المهنيّ من حياتي بل تعدّتها إلى الشقّ العائلي. هذا ولن أتوقّف هنا لأنّني أطمح إلى تحقيق الأفضل دوماً.

 

ما هو طموحك الأكبر، وهل حقّقته؟

أطمح إلى الاستمرار في العمل في المجال الإعلامي لأنّني كالسمكة خارج الماء بدونه. العمل الإعلامي عشقي وحياتي كلّها. لا شكّ في أنّني حققت الكثير من الطموحات التي وضعتها نصب عينَيّ، لكن أتمنّى تقديم المزيد والأفضل بعد، لا بل اريد ترك بصمة أزليّة في مجالي.

 

ما هي بنظرك مواصفات مقدّمة أو مقدّم البرامج الناجح؟

العلم والثقافة بالدرجة الأولى إذ على المقدّم سواء عبر التلفزيون أم عبر أثير الراديو، أن يكون ملمّاً بشتّى المواضيع وخصوصاً الحاليّة منها، ليتمكّن من محاورة ضيفه مهما كان. كما عليه أن يتحلّى ببعض المزايا الأساسيّة وأذكر منها: الذكاء وسرعة البديهة والصوت الجميل والإلقاء الجيّد وخفّة الظل، لينجح في عمله.  

 

ما اهمّ مزاياك؟

لا أحبّ التكلّم عن نفسي أو تقييم ذاتي، لكن إن كنت مضطرّة إلى فعل ذلك، فسأقول إنّني "قريبة إلى القلب ولطيفة" كما أنّني بارعة في متابعة أيّ من ضيوفي ومحاورتهم بسهولة وانسياب تامّ.

 

كيف توفقّين بين عائلتك وعملك؟

أعتبر نفسي من النوع الذي يحبّ استغلال كلّ ساعة وكلّ دقيقة من نهاري لتوزيع وقتي بشكل متكافئ بين عائلتي وعملي. وما يساعدني أكثر اليوم هو أنّ ابني لم يعد طفلاً وأصبحت لديه اهتماماته الخاصة. كما وهذا يساعد ايضاً  والده الكاتب الذي يتنعّم اليوم بالهدوء والسكينة ليضطلع بعمله على أكمل وجه.

 

هل تمارسين مهنة أخرى غير تقديم البرامج؟

إلى جانب عملي في تقديم البرامج التلفزيونيّة على شاشة أوربت والبرامج الإذاعيّة على الإذاعة اللبنانيّة، أعمل أيضاً على تسجيل الإعلانات التجاريّة بصوتي كما أنّني أترجم بعض الملفات المتعلّقة بالسيارات والساعات والمجوهرات لبعض المجلاّت الصادرة في الدول العربيّة.

 

ما هو تقييمك للغذاء الصحي؟ وما رأيك بمجلّة "الغذاء الصحي"؟

لا شكّ في أنّني أتابع وأقرأ مجلّة "الغذاء الصحي" منذ وقت طويل إذ أجد لذّة في قراءة مواضيعها الشيّقة والتي تمنحني معلومات جديدة لم أكن على اضطلاع بها سابقاً، وأكثر ما يعجبني فيها هو تطرّقها إلى كلّ جديد في عالم الغذاء والطبّ وما سواه. أمّا في ما يتعلّق بالغذاء الصحي الفعلي فأعتبره جدّ ضروريّ في أيّامنا الحالية مع كثرة الأمراض الجديدة والمُعدية والسريعة الانتشار...

 

ما النظام الغذائي اليومي الذي تتّبعينه؟

لن أخفي عنكم حبّي للطعام، إلاّ أنّني حريصة على الحفاظ على رشاقتي ولياقتي البدنيّة، ولهذا السبب يبدأ نهاري عادةً بتناول ملعقة عسل وحفنة من الجوز أو اللوز أو أيّ مكسّرات نيئة غير مشبعة بالدهون متوفّرة لديّ. أمّا بالنسبة إلى وجباتي الأخرى فلا وجبة محدّدة لكنّني أحاول التركيز على تناول "الفتّوش" و"التبّولة" والسلطات على أنواعها والابتعاد قدر المستطاع عن اللحوم الدسمة أو أيّ طبق آخر مشبّع بالدهون.

 

هل تحبّين الرياضة؟ وأي نوع تفضّلين؟

على الرغم من أنّني أحبّ الرياضة وممارستها إلاّ أنّ الوقت لا يسمح لي دوماً بفعل ذلك. بالتالي، أحاول أن أمشي قدر المستطاع خلال اوقات الفراغ في عملي سواء في التلفزيون أو المجلّة، كما أنّني أخصّص بعض الوقت للرياضات الموسميّة مثل السباحة في فصل الصيف والتزلّج على الثلج في فصل الشتاء.

 

هل لنا أن نعرف كيف تعتنين بجمالك الخارجيّ؟

لا شكّ في أنّني أحبّ الاعتناء بنفسي وبجمالي شأني شأن أيّ امرأة أخرى في العالم، إلاّ أنّني أختلف عن بعضهنّ في أنّني لا أحبّ المبالغة في ذلك كثيراً. أكثر ما يهمّني هو أن تكون أظافري وشعري مرتّبة، منسّقة وحسنة المظهر. أمّا بالنسبة إلى ملابسي فأحبّ الظهور بمظهر كلاسيكيّ أضيف إليه بعض اللمسات العصريّة بواسطة الأكسيسوارات وحقائب اليد بشكل أساسيّ.

 

هل تؤيدين عمليات التجميل والبوتوكس والفيلير،...؟

أؤيّد عمليات التجميل حين يلجأ إليها المرء لتصحيح العيوب أو أيّ تشوّه خلقي كان أم جرّاء حادث ما، لكنّني أرفضها رفضاً تامّاً إن أجريت للتشبّه بشخص شهير ما مهما كان هذا الشخص ومع احترامي للجميع. لا أعارض فكرة البوتوكس أبداً كونها سهّلت الحياة على الجنس اللطيف وأبعدت عنّا شبح الشيخوخة والتجاعيد البشعة. أمّا في ما يتعلّق بالفيلير فلا أميّزه كثيراً عن البوتوكس من ناحية نتائجه المرغوبة على ألاّ يصار إلى المبالغة فيه.

 

كيف تصفين تواصلك وتعاطيك مع جمهورك؟ وهل تتقبّلين النقد؟

أحبّ واقدّر الجمهور للغاية وأحرص على تخصيص وقت للتواصل معهم والإجابة عن أسئلتهم كلّها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأتعجّب أحياناً حين لا يصدّق بعضهم أنّني أدير صفحتي بنفسي ولا أوكل مهمة التواصل معهم الى شخص آخر. أمّا النقد فأنا أتقبّله بالطبع إن كان بنّاءً ويساعدني على النموّ والتطوّر لكنّني أعتبر الانتقاد غير الراقي أو غير البنّاء تعبيراً عن غيرة الآخرين ورغبتهم في تحطيم الناجح ليشعروا بالرضى الذاتيّ.

 

ما هي مخطّطاتك للمستقبل؟

لا أحبّ التخطيط للمستقبل لأنّني من الأشخاص الذين يؤمنون بالقسمة والنصيب، لن ينال المرء سوى ما هو مكتوب له في الحياة، لكن جلّ ما أرغب فيه هو الاستمرار في مجال عملي وتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات المفيدة.

 

بمَ تتوجّهين الى جمهورك والى قرّاء مجلّة "الغذاء الصحي" من نصائح؟

أودّ أولاً التوجّه بأحرّ تحياتي إلى كلّ مَن يحبني ويقدّر عملي ويتابعه كما أحيّي قرّاء مجلّة "الغذاء الصحي" الكرام وأوجّه إليهم النصيحة التالية: ركّزوا على المضمون أكثر من القشور فعندما يكون المضمون غنيّاً نتعلّم ونتطوّر لا بل نزدهر أكثر. وهذا بالتحديد ما أشعر به عند قراءة مجلة "الغذاء الصحي" المفيدة والراقية.

 

ما هو شعارك في الحياة؟

شعاري في الحياة هو: " ما لم يكن ما تريد فأرِد ما يكون".

Top