Thursday 18, Apr 2019

"هل نتبنّى ولداً؟"

هل من الصحيح أنَّ الأمومة تتبلور بطريقة مختلفة في حال تبنّي طفل؟ هل عمليّة التبنّي سهلة وبديهيّة ام أنّها تشتمل على مجازفة إن بالنسبة للأهل او بالنسبة للولد؟ ما هي أهمّ الصعوبات وما هي بواعث الرضى والسعادة في المسألة؟ للإجابة على التساؤلات وإيضاح نقاط عديدة أخرى، تقرأون في هذا المقال شهادة أمّهات تبنّين أولاداً لسبب او لآخر، وتكتشفون مصادر فرحتهنّ وبالمقابل، اسباب قلقهنّ، فضلاً عمّا خلّف جراحاً او معاناةً في قلوبهنّ...

لمى- 40 عاماً، مُساعِفة اجتماعيّة

"لا يقتصر الإنجاب على طريقة واحدة"

"أكره عبارة "الأولاد البيولوجيين" وأؤكّد بأنَّ الإنجاب لا يقتصر على طريقة واحدة لأنّه يتعدّاها ليشمل التبنّي. يوم جُعلَت الطفلة سارا في عهدتي وكانت لم تتجاوز بعد الثمانية أيام من العمر، غمرني شعور عظيم من الغبطة والحنان، حالما ضممتها إلى صدري. معها، أصبحتُ أمّاً للمرة الأولى وأحسست بشعور الأمومة يغزو كياني على الفور. حتّى أنَّ التبادل بيننا كان تلقائياً، ففي وقت لاحق، باتت تُصِرّ قائلةً إنّها ورثت ضعف البصر عنّي. كما أنّها تسائلني عن موطن نشأتها وعن والدَيها الحقيقيين اللذين لا تتمنّى مقابلتهما. إلاّ أنَّ بعض الأشخاص يذكّرونها بأصولها حين يتكلّمون عن لون بشرتها أو يقولون: "كم تشبهك ابنتك(البيولوجيّة)!"، أو حين يعيّرها طفل آخر قائلاً لها إنّ أختها ليست أختها الحقيقيّة. وهذا ما يثير جنوني! كأنّهم يلمّحون إلى أنّني لست والدتها الحقيقيّة أو أنّها ليست ابنتي الحقيقيّة. أنا أمّ لأولادي الثلاثة ولا أفرّق بينهم واتأقلم مع شخصيّة كلّ منهم. الفارق الوحيد الظاهريّ هو أنّني شقراء وعيناي زرقاوان مثل أولادي البيولوجيين  على عكس سارا التي نحلم بأن يكون لدينا شعرها الأسود الطويل..."

Pages

Top