Saturday 15, Jun 2019

توصيات جديدة حول الإرضاع

تتضاعف حاجة الأمّ من الطاقة والمواد الغذائيّة خلال فترة الإرضاع. حين يشكّل هذا الأخير القوت الأساسيّ للطفل الرضيع، ينتج جسم الأمّ معدّلاً يقلّ بقليل عن 80 سنتيليتراً من الحليب يومياً، ممّا يحتّم عليها استهلاك 500 كيلوكالوري إضافيّة مقارنةً مع الفترة اللاحقة للحمل. لكن، إن كانت الحامل قد اكتسبت حدّاً أقصى من الوزن المقبول، فيمكنها تلبية جزء من هذه الطاقة بفضل المخزون او الاحتياطيّ المكتسب طيلة فترة الحمل. تجدر الإشارة هنا إلى معلومة جدّ مهمّة: ليس من المفترض أن يتمّ التعويض عن ايّ نقص، فقط عبر الأطعمة اليوميّة. ودعونا لا ننسى بأنَّ درّ الأمّ الحليب يزيد من حاجتها لاستهلاك السوائل والبروتينات والأملاح المعدنيّة والفيتامينات.

في هذا الإطار، وضعت جمعيّة الغذاء السويسريّة هرماً غذائياً متوازناً يجمع بين المتعة والصحّة ويمكن للسيّدة اتّباعه خلال فترة الإرضاع، إنّما مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة التي تقضي على وجه التحديد بزيادة كميّة السوائل المستهلكة، بالإضافة إلى الفواكه والخضار والحبوب ومشتقّات الحليب. بالفعل، "تتجلّى" معظم الأطعمة التي تستهلكها الوالدة، في حليبها، وبالتالي، تُنقَل الى الطفل. لذا، من المفضّل أن تتفادى أو تمتنع كلياً عن استهلاك بعض الأطعمة المعيّنة والتي تشكّل مصدر خطر مثل المشروبات المنبّهة والسمك الغنيّ بالزئبق او المربّى في بيئة تعاني من شتّى الملوّثات...

بدايةً..

 

لا بديل عن حليب الأمّ في ما يتعلّق بالإرضاع. وفي هذا المجال، توصي منظّمة الصحة العالميّة بأنّ يشكّل حليب الأمّ المادّة الغذائيّة الحصريّة للرضيع حتّى بلوغه عمر ال 6 أشهر، طبعاً إن كان هذا ممكناً، ومتابعة الإرضاع بالثدي، بالتزامن مع تقديم الأطعمة شبه الصلبة فالصلبة للطفل، وذلك الى أن يبلغ السنتين من العمر. لكنَّ هذا الإرضاع المطوَّل يعني بالمقابل زيادة حاجة الوالدة من الطاقة، زيادة كميّة المواد الغذائيّة و/او المغذّيات (التي تعوَّض عادةً من المخزون المكتسب خلال فترة الحمل) وتعديل النمط الغذائي المتّبع ليكون كافٍ و صحيّاً.

Pages

Top