Saturday 15, Jun 2019

يوصى بالنشاط الرياضيّ لكلّ الأعمار.. حتى للمتقدّمين في السنّ؟؟.. أجل، صحيح!

 

الآن وقد اشرفنا على ابواب الربيع، بعد مواجهة موسم برد شديد ومضاعفات شتّى من زكام وانفلونزا،.. لم تعتق أحداً تقريباً، نحتاج جميعاً الى تجديد نشاطنا وقوانا وحماسنا. وجميعًا بدون استثناء.. حتى كبارنا من أعزّائنا المسنّين! فهم يملكون الدافع الأكبر للانضمام الى صفوف الذين قرّروا تبنّي "الحركة والتحرّك" بانتظام.

"فلنتحرّك"! تلك هي توصيات خبراء الصحّة الأخيرة والمرتكزة الى سلسلة من الأبحاث والوقائع: يبدو أنَّ الكبار في السنّ والذين باتوا يشكون من تضاؤل كتلتهم العضليّة وضعف مفاصلهم، هم اوّل المنتفعين من مزاولة التمارين الرياضيّة الدوريّة والتي يعرّفها اختصاصيّو اليوم بالرياضة "الوقائيّة". تماماً، حسب آخر دراسة جرت في المجال بإشراف نخبة من خبراء واختصاصيي طبّ الشيخوخة، تمَّ تأكيد ما يلي: مع بلوغ المرء سنّ ال 80 عاماً، يخسر لا محالة حوالى 40% من كتلته العضليّة التي كان ليتمتّع بها في سنّ ال 20 عاماً. في الواقع، خسارة الكتلة العضليّة المربوطة الى التقدّم في السنّ – شرط الاّ تكون ناجمة عن مرض عضليّ او مرض آخر مزمن معيّن- تعرف بالساركوبينيا او ضمور الكتلة العضليّة. هذه الحالة قد تقود للاستشفاءات و/او الجراحات المكلفة والمضنية إثر الكسور العديدة والتي تتأتّى بدورها عن حوادث التعثّر و/اوالسقوط، وذلك بسبب ضعف وهشاشة العضلات والمفاصل. بيد أنَّ الباحثين ذهبوا الى ابعد إذ نظروا عن كثب مواصفات 177 مسنّاً ومسنّة تتراوح اعمارهم بين ال 70 وال89 عاماً وهم الأكثر عرضة للإصابة بالإعاقة والعجز بسبب نقص الحركة. وقد تمّ جمع المعلومات خلال الدراسة التي بحثت في استقلاليّة المسنّين والتدخلاّت والتعديلات الواجبة لتحسين نمط عيشهم. وقد شاركت مجموعة واحدة فقط من المُستَطلَعين المتطوّعين في برنامج مدروس من تمارين وأنشطة رياضيّة شملت الأيروبيك، تمارين تقوية العضلات، تمارين تدعيم التوازن والليونة. وبعد ذلك، عمد الباحثون الى قياس تركيبة جسم المتطوّعين المذكورين بما فيها الكتلة العضليّة والكتلة الدهنيّة، ما قبل وما بعد التمارين.

امّا النتائج؟ فقد اظهرت أنَّ المسنّين المصابين بضمور العضلات الشيخوخيّ، قادرون على تحسين وظائفهم الجسديّة الحركيّة بشكل عامّ، بما فيها قدرات التوازن، المشي والقوّة، وذلك بفضل ممارسة التمارين الرياضيّة المنتظمة.

 

بعض المراجع:

Journal of Nutrition, Health, and Aging

Top