Monday 22, Apr 2019

غسل القولون بالماء.. .. موصى به ام لا؟

 

هل هو عودة القديم؟ ام هو جديد يستقي أسسه من وسائل قديمة؟ والأهمّ.. هل هو علاج مفيد؟ نعم، اليوم، ثمّة خبراء في المداواة الطبيعيّة يؤكّدون اهمّية استعادة مبدأ "غسل الأمعاء" والذي لطالما لجأ اليه أجدادنا في السابق.. وذلك بغية تصريف سموم واوساخ الجسم.

وإنّما يبقى السؤال: هل هذا النوع من المداواة بالماء فعّال؟ وفي ايّ حالات يفترض تطبيقه؟ وماذا عن السيّئات؟

 

المداواة المائية او Hydrotherapy: ما هي؟

المداواة المائية للقولون او ما يعرف عادةً بغسل القولون بواسطة الماء، هي عبارة عن تقنيّة تنظيف للمعى الغليظ (القولون) وذلك بفضل الماء الذي تضاف اليه أحياناً بعض الأعشاب او المواد البروبيوتيّة (خمائر لبنيّة).

 

كيف يتمّ تنفيذها؟

يتمّ حقن الماء في القولون وذلك عن طريق المستقيم، بفضل أنبوب موصول بجهاز مصمَّم لهذا الغرض. يعاود الماء الخروج بعدها جارفاً معه الأوساخ والحثالات. عادةً، يُنصح بالخضوع لجلستيّ غسل في العام.

 

آراء الخبراء

تنقسم الآراء بين الأطبّاء واختصاصيي المداواة الطبيعية، وبين مؤيّدة ورافضة لهذه التقنيّة.

  •  امّا المؤيّدون فيؤكّدون بأنّها تسمح بتصريف السموم والحثالات؛ كلّ يوم، سوء التغذية، التلوّث، قلّة الحركة، التوتّرات والهموم، التدخين وغيره من العوامل المتعدّية.. جميعها يساهم في تلويث وتلطيخ القولون. كلّ هذا قد يسبّب مجموعة كبيرة من الأعراض المزعجة: نفخة، تطبّل، إمساك، إعتلال القولون الوظيفيّ، إسهال، تعب،... امّا "ريّ" القولون او غسله بالماء، فيسمح بالتخلّص من الحثالات، الطفيليّات والسموم الدخيلة. هو ايضاً كفيل بمسح جزء من النبيت المعوي الجرثوميّ وفي اغلب الأحيان النبيت الجرثوميّ المَرَضيّ. بعدها، يتسنّى للجسم تجديد نبيته بما أنَّ القناة الهضميّة قد تمَّ تنظيفها. والجدير بالذكر هنا أنَّ هذه التقنيّة ليست بعصا سحريّة، وإنّما، تنجم عنها نتائج ملموسة: نتبيّن ذلك جيّداً، متى شعر الشخص بالتحسّن، خسر من كيلوغراماته الزائدة، ونجح بسهولة أكبر في التخلّص من نقاط إدمانه: التبغ، كثرة الطعام، المنبّهات،... ولم يعد يعاني من الإكزيما، إلخ..

ويتابع المؤيّدون: "لم نسمع يوماً بأنَّ الماء يخلّف اضراراً في الأمعاء. إضافةً، المداواة المائية تسمح بتحديد التشخيص: على سبيل المثال، يمكن الكشف عن فطريّات محتملة. هذه التقنيّة تسمح ايضاً باستعادة حالة صحيّة وسليمة أكثر وبتحسين الصحّة عامّةً.

  •  امّا الرافضون، فيعلّلون سبب نقضهم بما يلي: غسل القولون بالماء قد يخلّف احتمالات ظهور ثقوب في المعى او التهابات. ويتابع هؤلاء: "ربّما هذه المداواة رائجة ولكنَّ منافعها لم تثبت علمياً بعد. هذه الحركة تأتي لتضيف الى هاجس اجتماعيّ قديم الا وهو: يتسمّم جسم المرء تلقائياً. فالغسل لا يزيل ايّ سموم، واساساً لا سموم للاستئصال، وبالتالي، ذلك غير نافع. ويكمن الخطر الأكبر في تحويل الناس عن علاجهم الطبيّ المثبت. ايضاً، ثمّة احتمالات كبيرة في ظهور ثقوب او التهابات في المعى. إضافةً، لا يتلقّى الأشخاص الذين يقترحون هذه التقنيّة التنشئة الكافية كما ولا يملكون المؤهّلات لتحديد ايّ تشخيص. من الممكن وصف جلسات غسل هدفها علاجيّ للأشخاص الذين خضعوا لجراحة هضميّة، للمسنّين الذين يستهلكون أدوية او يعانون من أمراض تسبّب الإمساك. بيد انَّ هذه الجلسات دوريّة ومنتظمة وهدفها إزالة انسداد القولون. وهي لا صِلة لها البتّة بالمداواة المائية التي يفترض أن تأتي بمنفعة علاجيّة أبعد من الفترة التي يتمّ تنفيذها خلالها..."

 

تنبيه: في حال قرّرتم الخضوع لهذه المداواة، يجب توخّي الحذر والدقّة في اختيار اختصاصيّ المداواة الطبيعية.  

 

Top