Thursday 20, Jun 2019

لمَ وكيف نخسر الوزن الزائد؟

"تناوَل كميّة أقلّ من الطعام وتحرَّك أكثر" بمثابة نصيحة رائجة.. ولكنّها تصطدم بأرض الواقع عندما نتساءل كيف نحقّق ذلك او بالأحرى ما هي الطريقة الأفضل والأنجح لإحراز الهدف؟ لصحيح أنّه علينا التخفيف من الوحدات الحراريّة المبتَلَعة ولكن، كم؟ ومن أين نخفّفها؟ من الأطعمة الدهنية او السكرية؟ وماذا عن آليّة الأيض الغذائي في جسمنا؟ هل هي فعّالة ام مبرمجة وراثيّاً للحفاظ على الكيلوغرامات الزائدة؟ وهل يأتي يوم لا نشعر فيه بالندم إن تناولنا قطعة إضافيّة من الحلوى؟؟ اسئلة كثيرة تحتاج التوضيح...

إن عرفنا السبب.. زاد العَجَب!؟

خسارة الوزن ما زالت تحيّر الطبّ والعلوم. وما زال امامنا الكثير لنكتشفه في هذا المجال.

وإنّما، قد اتّضحت بعض ألغاز خسارة الوزن اليوم وإليكم أهمّها:

  •  "لخسارة كلغ واحد من الوزن، كم علينا الحذف من الوحدات الحراريّة؟". في الواقع، فكرة حرق عدد معيّن من الوحدات الحراريّة سواء عبر اتّباع حمية منحِّفة او عبر ممارسة الرياضة او كليهما معاً، آتية من تيّار علميّ نافذ تمَّ نشر مبادئه منذ الخمسينات. إليكم الفكرة: حاول طبيب من نيويورك جمع كلّ المعلومات عن كيفيّة تخزين الوحدات الحراريّة في الجسم، وقد استنتج ما يلي: عندما يكون الجسم في حالة حراريّة مستقرّة اي ليس في حالة صيام ولا في حالة تضوّر من الجوع، يتمّ تخزين فائض الوحدات الحراريّة على شكل دهون، ولتشكيل 0.453 كلغ من الدهون، نحتاج الى حوالى 3500 وحدة حراريّة إضافيّة. بمعنى آخر، يجب حرق او إنقاص حوالى 3500 وحدة حراريّة لخسارة حوالى نصف كلغ من الوزن. وقد استمرّت هذه المعادلة كأساس للحميات المنحِّفة. بيد أنّها خاطئة كما يتضّح اليوم. ذلك لأنَّ الجسم يتكيّف مع خسارة الوزن، فينقص سريعاً من عدد الوحدات الحراريّة التي يحتاجها بهدف صيانة حجمه الجديد المخفَّف. هذا يعني بأنَّ خسارة الوزن تعود لتتباطأ مع مرور الوقت، وبالتالي، يعاني متّبع الحمية وفق المعادلة المذكورة من إحباط متكرِّر ويدخل الحلقة المفرغة.

Pages

Top