Tuesday 25, Jun 2019

كُلْ ما يجب لحماية دماغك

 

الأبحاث واضحة اليوم: الدور الذي تلعبه التغذية السليمة في حماية الدماغ من الشيخوخة، أكثر من حاضر وأكثر من أكيد..

وليس هذا فقط، بل إن تناول المرء المغذّيات الضروريّة الكافية، ساهم في منع تدهور قدراته المعرفيّة الإدراكيّة، كما وفي إبعاد شبح الاختلال العقليّ و/او الاضطرابات الذهنيّة او حتّى داء الآلزايمر...

 

لا "طعام- معجزة" ولكن..

من الصعب أن نعزو تأثيرات وقائية او شفائيّة الى أحد المغذّيات او أحد اصناف الطعام دون سواه، ذلك لأنَّ مختلف المغذّيات المتوفّرة في التغذية اليوميّة المتوازنة، يمارس تأثيراته النافعة بالتزامن. بالتالي، لا طعام او غذاء- معجزة او سحريّ بالنسبة للدماغ، بل تأثيرات تزامنيّة مجموعة لشتّى المغذّيات، شرط تناولها بكميّات كافية ومناسبة ضمن إطار تغذية متنوّعة ومتوازنة.

لصحيح أنَّ معدّل التعمير او "طول العمر" يزداد في بعض البلدان المتطوّرة وتحديداً في اوروبا، بيد أنَّ هذا الازدياد غالباً ما يجري على حساب سنوات طويلة يقضيها المرء الكهل في حالة من العجز او الإدمان. بعد سنّ ال65 عاماً، يصاب حوالى 20% من الأشخاص باضطرابات معرفيّة طفيفة او ما يعرف بال Mild Cognitive Impairment. هذه المرحلة والتي تكون قابلة للعلاج حينها، قد تتفاقم لتصل الى الاختلال العقليّ، اي، الى متناذرة تتميّز باضطرابات في الذاكرة وفي مجالات اخرى من المعرفة والإدراك؛ إضطرابات بالغة لدرجة الانعكاس سلباً على نشاطات الحياة اليوميّة واضطرابات بالغة قد تشكّل أحد الأسباب الرئيسية لخسارة الاستقلال الذاتيّ.

امّا الأعطاب العصبية المَرَضيّة لداء الآلزايمر، فتتكوّن على مدى 10 سنوات، قبل ظهور أولى الأعراض السريريّة حتّى. إذاً، ثمّة هامش من الزمن حيث تستطيع بعض العوامل الخارجيّة إمّا تسريع او إبطاء التراجع العقليّ الحاصل. وما بين هذه العوامل؟ التغذية اليوميّة. لكنَّ العلاقة بين التغذية وشيخوخة الدماغ معقّدة للغاية. فالاضطرابات المعرفيّة تقود تدريجياً الى صعوبات في تأمين القوت اليوميّ، إدارة ميزانيّة التسوّق، تحضير الوجبات وأخيراً تناول الطعام. غالباً ما يُصحَب الاختلال العقليّ بحالة من نقص التغذية (تحديداً تغذية فقيرة بالبروتينات والطاقة). بالمقابل، قد تؤثّر التغذية غير السليمة، سلباً، إذ تسرّع تدهور القدرات الذهنيّة.

مساوىء الطاقة المفرطة

Pages

Top