Monday 22, Apr 2019

ايّ طحين أفضل؟

 

لم يعد الطحين كما كنّا نعهده من قبل... في الماضي، كنّا نفكّر في القمحة او الحنطة عندما نتحدّث عن الطحين او ما يعرف بالدقيق. امّا اليوم، فقد كَثُرَ وتنوَّع العرض في الأسواق، فبتنا نجد الطحين الغنيّ بالألياف، المصنوع من الكينوا، من الأرزّ، الكستناء، او الطحين الخالي من الغلوتين،.. وثمّة حنطة بيضاء وأخرى سوداء،...

وسط كلّ هذه الأصناف لا بدّ يقع المستهلك في حيرة؛ ايّ نوع يختار وايّ صنف هو الأفضل من حيث التركيبة، والقوام، والنكهة،... وأيّها هو الأنسب للصحّة، خاصّة وأنَّ كلّ انواع الطحين لا تتشابه.

 

"هاجس الغلوتين"

سواء كانت كاملة او مكرَّرة صناعيّاً، من قمح او كينوا او أرزّ، انواع الطحين باتت اليوم لا تُعدّ ولا تُحصى. من جهة، يجد خبراء التغذية والصحّة بأنَّ تغذية معظم الأشخاص اليوميّة فقيرة بالألياف لا بل هي دون معدّل الاستهلاك السليم الموصى به، ومن جهة أخرى، الخوف من الغلوتين (إذ يتحسّس منه البعض او لا يتقبّله جسمه) أكان مبرَّراً او لا، يخلق سوقاً جديدة حقيقيّة! تماماً، تلعب الصناعة الزراعية الغذائية ورقة "الطعام الصحيّ" عبر توسيع وتنويع مجموعة منتجاتها. وعليه، باتت أقسام البقول المتخصّصة او متاجر الأغذية الكبرى "مدجَّجة" بالمنتجات العاديّة او المحوَّلة: حبوب فطور، معكرونة، بسكويت تحمل دمغة "خالية من الغلوتين" او "غنيّة بالألياف". ولكن، يبقى السؤال: هل هذه العروض الخاصّة والتي غالباً ما لا تكون اسعارها بمتناول الجميع، تقدّم حقاً مزايا غذائية وصحيّة؟ ربّما أجل، بالنسبة للمصابين بالسكّري او الذين يعانون من عدم احتمال الغلوتين، وأمّا لباقي المستهلكين.. فيختلف الوضع!

 

النشاء مصدر اساسيّ لطاقتنا

Pages

Top