Thursday 20, Jun 2019

رحيق الآلهة

نعني العسل بالطبع. يعود استعمال العسل الى 8000 سنة ما قبل الميلاد. لطالما اشتهر بمفعوله الحلو السكّري وإنما ايضاً لمزاياه الوقائية والعلاجيّة. امّا اليوم، فيستعمل كمبلسم للجروح والقروح. كان العسل المصدر الأوّل والأوحد للمواد السكرية المتوفّرة لدى المجتمعات قبل ظهور قصب السكّر. يستعمل في المطبخ لإضفاء المذاق والقماشة السائغة واللون الذهبيّ في عدّة ضروب من الأطعمة الشهيّة. ولكنّه ايضاً خير دواء لمعالجة لسعات الأفاعي او الندبات الملتهبة. هذا ومصدر العسل طبيعيّ 100% وهو غنيّ بالسكّريات البسيطة (فركتوز، غلوكوز، سكّاروز)، ما يجعله مفعماً بالطاقة. بالمقابل، لا يحتوي لا الدهون ولا البروتينات وإنّما البوتاسيوم والماء. 30 غ من العسل تزوّد بكمية الطاقة التي تزوّد بها 48.2 غ من لحم البقر. قد يكون العسل خير بديل للسكّر المكرّر كونه افقر بالوحدات الحراريّة (25% أقلّ) وإنّما اشدّ حلاوة. ثمّة انواع عدّة من العسل ولكلّ منها ميزة علاجيّة مميّزة: عسل الأكاسيا مهدّىء، عسل الكستناء منشّط للدورة الدموية، عسل الأوكاليبتوس مطهّر من الجراثيم. إضافةً، العسل معروف بقدرته على تهدئة السعال واوجاع الحلق، وذلك لاحتوائه كميات صغيرة من حمض الفورميك. إذا ما مزجناه مع الحليب الساخن، سهّل النعاس وضمن النوم الهنيء، وذلك بفضل غلوسيداته التي تسهّل إفراز السيروتونين، اي وسيط النعاس..

Top