Monday 22, Apr 2019

الملح ليس الصوديوم

بمعنى آخر، يجب الاّ يخلط المستهلك على الإطلاق بين ملح المائدة وبين الصوديوم (Na). بالتالي، يجب الاّ يهلع إن قرأ نسباً مرتفعة من الصوديوم على بطاقات المياه المعدنيّة وخاصّةً تلك الغنيّة بالأملاح المعدنيّة... فمعدّلات الصوديوم لا تشير بالضرورة الى كميّة الملح او ما يعرف بملح المائدة او NaCl، اي كلورور الصوديوم!

 

الماء هو السائل الوحيد الحيويّ

هل نعاود التذكير بأهميّة وضرورة تأمين الترطيب الكافي للجسم وخاصّةً مع التقدّم في السنّ، او ايضاً لكلّ الذين يكثرون من النشاط البدنيّ كهواة الرياضة على وجه التحديد؟ مع العلم بأنَّ توصيات السلطات الصحيّة جدّ واضحة إذ تؤكّد بأنَّ الماء هو السائل او المشروب الوحيد اللازم والحيويّ للجسم. امّا الكمية السليمة فيتمّ تقديرها بشكل عامّ كالتالي: حتّى ال 2 لتر في اليوم للنساء وال 2.5 لتر للرجال. هذا الرقم يعادل 25 الى 35 مل/كلغ/اليوم و 1 مل/الوحدة الحرارية المستهلَكَة. بيد أنَّ نسبة جدّ ضئيلة من الراشدين تنجح في بلوغ الكمية الموصى بها.

ما بين المياه الشديدة التمعدن او المياه الغنيّة بالمعادن، قد يظنّ المستهلك عن خطأ وذلك بسبب معتقد شائع تمَّ توارثه عن خطأ ايضاً، ما يلي: هذا النوع من المياه المعدنيّة يساهم في زيادة حصّة الملح بشكل كبير في حين أنَّ كلّ التوصيات تشير الى وجوب تخفيف كميّة الملح. لصحيح أنَّ السلطات الصحيّة قد اوصت بتقليل كميّة الملح ولكنّها عَنَت كميّة كلورور الصوديوم وليس الصوديوم بحدّ ذاته. في الأعوام 2002 الى 2004، قد أوصت بعض السلطات بتخفيض نسبة 20% من حصص الملح الغذائية وتحديداً كلورور الصوديوم وذلك بهدف بلوغ حصّة يومية من 5 غ فقط، كما اوعزت منظّمة الصحّة العالميّة. للأسف، لم يتمّ إحراز الهدف المذكور، فأعادت السلطات في الأعوام 2011 الى 2015 تحديد معدّل استهلاك الملح بحوالى 8 غ في اليوم عند الرجل الراشد و6.5 غ عند المرأة الراشدة والأولاد. بالموازاة، تمَّ تصنيف 6 فئات من الأطعمة من أكثرها غنىً بالملح، اي ما يحاكي ال 70% من حصص الملح.

 

Top